تخطى إلى المحتوى

أثر الذكاء الاصطناعي والواقع المعزَّز في تعليم اللغات الأجنبية

إعداد: د. مطمر خلود

يشهد العالم المعاصر تحولات جذرية في أنماط إنتاج المعرفة وتداولها بفعل الثورة الرقمية، مما أدى إلى انتقال المركز من الكتاب الورقي، بوصفه المصدر الأوحد للمعلومة، إلى فضاءات رقمية مفتوحة تتسم بالتعدد والتشابك. لم يعد التعليم مجرد عملية نقل للمعارف، بل أضحى فضاءً ديناميكياً لبناء الخبرة وتشكيل الوعي النقدي. وفي سياق تعليم اللغات والأدب، برز الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز كأدوات أعادت رسم ملامح التعليم، حيث انتقل المفهوم من التلقي الخطي والنموذج القائم على الحفظ، إلى نموذج يعتمد على التفاعل والممارسة المعرفية القائمة على الاختيار والتجريب.

تتمحور الإشكالية المركزية حول مدى مساهمة دمج الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز في تطوير تعليم اللغات والأدب في العالم العربي، مع الحفاظ على البعد الإنساني والثقافي. يهدف البحث إلى تحليل أثر هذه التقنيات في تعزيز التفاعل وتنمية الدافعية الذاتية لدى المتعلمين، وتطوير مهارات التفكير النقدي والتأويلي، مع اقتراح مقاربة بيداغوجية متوازنة تجعل من التكنولوجيا أداة داعمة للفعل التربوي لا بديلاً عن الدور الإنساني للمعلم.

يقوم البحث على أبعاد نظرية تفسر العلاقة بين اللغة والفضاء الرقمي، ومن أهمها: اللغة كأداة اجتماعية: لم تعد اللغة مجرد نظام من القواعد، بل أصبحت ممارسة اجتماعية تتفاعل مع بنى رقمية معقدة، حيث يتيح الفضاء الرقمي سياقات تواصلية تفاعلية تعزز قدرة المتعلم على التعبير. التداولية الرقمية: يركز هذا المنظور على إنتاج المعنى ضمن سياقات تواصلية محددة في الفضاء الافتراضي، مثل المنتديات التعليمية والمدونات التفاعلية، مما يحول المتعلم من متلقٍ سلبي إلى فاعل نشط يشارك في بناء المعنى.

…….

📄 تحميل ملف البحث (PDF)