إعداد: د. جمانا مجدلاوي
إن تقدم المجتمعات في جميع نواحي الحياة يرجع إلى الاستخدام الأمثل للعقل، وذلك عن طريق تنمية مهارات التفكير وتحسين استخدامها. وعليه، تُعد تنمية مهارات التفكير مسؤولية مؤسسات المجتمع وعلى رأسها المؤسسات التربوية، والقدرة على حل المشكلات من خلال البرامج التدريبية المتضمنة والتعليمية.
إن تنمية مهارات التفكير في المناهج الدراسية لها الدور الفاعل في ذلك، فالمهارات الإبداعية بحاجة إلى التنمية والتدريب؛ لأن النمطية في الأساليب التعليمية تحد من تنمية المهارات، ولا تؤدي إلى إعداد طلبة يمتازون بالإبداع، ويستطيعون القيام بإنتاج فكري يتميز بالجدة والتنوع، ويلبي احتياجات التنمية الشاملة.
يعتبر تحسين نوعية التفكير لدى الطلاب من أولويات الجهود التي تبذل حالياً لإصلاح التعليم، خاصة وأننا نعيش في عالم يتجه نحو التكنولوجيات، وأن التفكير السليم أمر ضروري لمجابهة تحديات الحياة لا سيما وتعدد الثقافات. لذلك يجب تحضير طلابنا لممارسة التفكير الناقد والإبداعي بغية جمع المعلومات المتوفرة لديهم وتقييمها، وبالتالي استعمالها لحل المشاكل التي يواجهونها بطريقة فعالة ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة في المجالين العملي والحياتي.
…….