إعداد: د. عبد المنعم فخري كامل محمد
تعد المياه النظيفة مطلبًا أساسيًا لصحة الإنسان والبيئة، إلا أن تلوث المياه يمثل تحديًا كبيرًا في مناطق عديدة من العالم. تعتبر الجسيمات النانوية (جزيئات دقيقة يتراوح حجمها بين 1 و100 نانومتر) واحدة من أكثر التقنيات الواعدة في هذا المجال، بفضل خصائصها الفريدة الناتجة عن صغر حجمها ونسبة سطحها العالية إلى حجمها، مما يتيح إزالة فعالة لمجموعة واسعة من الملوثات كالمعادن الثقيلة والبكتيريا والفيروسات والمواد العضوية والملوثات الكيميائية، بكفاءة تفوق التقنيات التقليدية. تكمن أهمية البحث في معاناة العديد من الدول من شح المياه وتلوث مصادرها، مما يهدد الصحة العامة والنمو الاقتصادي، وقد تتسبب مشكلة تلوث المياه عالميًا في وفاة نحو 1400 شخص يوميًا.
تتمحور مشكلة البحث حول أربعة تحديات رئيسة: تحديد الجسيمات النانوية الأكثر ملاءمة لكل نوع من الملوثات؛ المخاوف الصحية والبيئية المحتملة لبعض الجسيمات النانوية السامة؛ ارتفاع تكلفة إنتاج واستخدام هذه التقنيات وأثره على تطبيقها في الدول النامية؛ واستدامة أداء هذه الجسيمات على المدى الطويل دون تدهور أو تلويث إضافي.
…….